|
أ ) النشأة والتطور : |
|
المكتبة هي القاعدة
الصلبة التي يمكن أن تقوم عليها مختلف الجهود الثقافية في مجتمع من
المجتمعات ، وفي مقدمتها الجهود التربوية إلى الدرجة التي تجعلها في كثير
من الأحيان تتخذها معيارا نحكم به على مدى تقدم المجتمع .
ولا يخفى على أحد ما للمكتبة من أهمية قصوى في تثقيف الشباب وتزويدهم
بالكتب العلمية النافعة،وتشجيعهم على القراءة والبحث.
لذا فقد أدرك الشيخ محمد رحمت الله ( رحمه الله تعالى ) أهمية المكتبة ،
فمنذ تأسيسه للمدرسة الصولتية انشأ فيها مكتبة علمية ، يأتيها الطلاب في
غير أوقات الدرس وتقدم لهم الكتب العلمية للقراءة فيها والاستعارة بموجب
نظامها الخاص .
وكانت المكتبة في أول أمرها في غرفة من غرف البناية الأولى للمدرسة وهذه
المكتبة هي نواة مكتبة الشيخ المؤسس رحمه الله تعالى ، الذي أخذ يوفر لها
عدد من الكتب عن طريق الشراء أو الإهداء من مكتبته الخاصة ، بالإضافة إلى
ما يوقف أو يهدي للمكتبة من عدد من الشخصيات والجهات المختلفة ، ونظرا
لكثرة ما يرد إلى المكتبة من كتب قيمه أصبحت تلك الغرفة لا تتسع لهذا العدد
الكثير من الكتب ، كما أنه لم يكن تتوفر فيها التهوية الكافية ولا المكان
المناسب للقراءة والإطلاع .
أما في عهد خليفته الشيخ محمد سعيد ( رحمه الله تعالى ) فقد رأى بثاقب فكره
إلى أن يخصص عمارة مستقلة لمكتبة المدرسة لعدم وجود غرفة يمكن نقل بعض
أجزاء المكتبة إليها ، بسبب أن جميعها عامرة بالدروس اليومية ، فقد سعى إلى
الحصول على أرض بجانب المدرسة ليستفاد منها في تشييد تلك العمارة – وبما أن
المدرسة تعتمد على التبرعات – لذا وجه النداء إلى أهل الخير من المقيمين
وحجاج بيت الله في هذا المشروع الخيري ولكن حالت الأسباب المختلفة دون ذلك
.
وفي عام 1348هـ وعند اكتمال البناء الثاني للمدرسة – كما سبق – انتقلت إليه
بعض الفصول مما أتاح الفرصة لإدارة المدرسة في تخصيص غرفة أخرى خاصة
بالمكتبة في المبنى الأول ، حيث تناثرت الكتب فيها ، وبعد مدة جرى تخصيص
غرفتين في الدور الأرضي من المبنى الثاني للمدرسة وتقع على مساحة قدرها :
10م × 5م وهي غرفة المطالعة ، والغرفة الأخرى تبلغ مساحتها 3م ×5م ، وقد
زودتا بدواليب خشبية ذات رفوف مفتوحة إلى سقف الغرفتين الذي يبلغ ارتفاعها
ستة أمتار ، ويصعد إلى الرفوف العليا بسلالم خشبية متحركة وضعت خصيصا لهذا
الغرض .
ومع ازدياد الكتب وتواردها حينا بعد آخر تم إضافة غرفتين آخرين تبلغ مساحة
إحداهما 7م×3م ، و الأخرى 5م ×3.5م ، لاستقبال الكتب ووضعها في مواضع ، كما
قامت إدارة المدرسة بتخصيص غرفة أخرى للصحف والدوريات وذلك لزيادة تأمين
المكان اللازم للكتب ، ومن ثم زودت كل الغرف الخمس بالنوافذ والرواشين
والأبواب والمراوح والمكيفات والإضاءة اللازمة لها . |
|
ب ) نظام التزويد : |
| لقد تعدد
أساليب وطرق التزويد للمكتبة الصولتية إلى ثلاث طرق رئيسية هي : |
| 1) الوقف
: وهي إحدى طرق التزويد التي
اعتمدت عليها المكتبة منذ إنشائها حيث قام بعض أصحاب المكتبات بضم مكتباتهم
إليها ومن تلك المكتبات ما يلي : |
| 1)_ مكتبة الشيخ
المؤسس محمد رحمت الله |
رحمه الله تعالى |
| 2)_ مكتبة قيرضات
امدادية للشيخ محمد إمداد الله القاروتي |
رحمه الله تعالى |
| 3)_ مكتبة الشيخ محمد
واعظ الحق البنغالي المهاجر إلى مكة |
رحمه الله تعالى |
| 4)_ مكتبة الشيخ نذير
حسين |
رحمه الله تعالى |
| 5)_ مكتبة الشيخ محمد
سعيد رحمت الله مدير المدرسة |
رحمه الله تعالى |
| 6)_ مكتبة الشيخ محمد
سليم رحمت الله مدير المدرسة |
رحمه الله تعالى |
| 7)_ مكتبة الشيخ
مسـعود رحمت الله مدير المدرسة |
رحمه الله تعالى |
| 8)_ مكتبة الشيخ محمد
نعيم رحمت الله ، وأغلبها كتب طبية |
رحمه الله تعالى |
| 9)_ مكتبة الشيخ محمد
أمين يونس أمين صندوق المدرسة وأمين مكتبتها |
رحمه الله تعالى |
| 10)_مكتبة الشيخ خليل
عرب اليماني |
رحمه الله تعالى |
| 11)_مكتبة الشيخ شرف
الحق الصديقي، وأغلبها من المناظرة والرد عل المسيحية |
رحمه الله تعالى |
| 12)_مكتبة الشيخ السيد
محمد عثمان السهسواني ، المدرس بالمدرسة |
رحمه الله تعالى |
| 13)_مكتبة عبد الملك
مرادآبادي المدني في عام 1404هـ |
رحمه الله تعالى |
|
|
2) الشراء :
يعتبر شراء الكتب للمكتبة قليلا إذا ما
قورن بالوقف والإهداء ، فعند تأسيس المكتبة اشترى المؤسس لها عددا من الكتب
، كما كانت المدرسة خلال تاريخها الطويل تقوم بشراء بعض الكتب من الأسواق ،
وفي ربيع الثاني 1399هـ اشترت المدرسة من مكتبة الشيخ عبد الوهاب عبد
الجبار الدهلوي القسم الأردوي والفارسي والتركي لصالح مكتبة المدرسة . |
|
3) الإهداء :
لقد أهدى إلى المكتبة عدد من الكتب القيمة من شخصيات عديدة وجهات مختلفة في
أرجاء العالم الإسلامي عبر قرن من الزمان وهم : |
| الشخصيات
الأمثل : |
|
1)_ العلامة الشيخ محمد
نصيف .
2)_ معالي الشيخ محمد سرور الصبان .
3)_ فضيلة الشيخ عبد الله إبراهيم الأنصاري من قطر
4)_ المربي الشيخ عمر عبد الجبار . |
| الجهات
الأمثل : |
|
1)_ رابطة العالم
الإسلامي .
2)_ نادي مكة الثقافي الأدبي في عهد الشيخ إبراهيم أمين فوده .
3)_ جامعة الملك سعود بالرياض .
4)_ رئاسة الإشراف الديني بالمسجد الحرام في عهد سماحة الشيخ عبد الله حميد
.
5)_ وزارة الإعلام فرع مكة المكرمة .
6)_ الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في عهد سماحة الشيخ
محمد السبيل .
7)_ إدارة الشؤون الدينية بدولة قطر .
8)_ إدارة إحياء التراث الإسلامي بدولة قطر .
9)_ مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى في عهد الدكتور ناصر الرشيد.
10)_المركز الإعلامي بتلفزيون مكة المكرمة في عهد الأستاذ فيصل عراقي .
11)_جامعة الملك عبد العزيز بجدة .
12)_بعض أصحاب المكتبات التجارية أمثال الشيخ عبد الله فداء والشيخ عبد
الفتاح فدا والشيخ أحمد باز وأولاده ، والشيخ محمد النمنكاني بالمدينة
المنورة . وغيرهم كثير . |
|
جـ ) الإشراف على
المكتبة : |
|
كانت المكتبة في عهد
المؤسس يرحمه الله تحت إشرافه وعهدته وقد يوكل أحد تلاميذه أو مدرسيه
للعناية بها والإشراف عليها ، أما بعد وفاته كان لابد من تخصص مدرس أو موظف
خاص يتولى شؤونها ويهتم بأمورها تحت إشراف مدير المدرسة .
وقد توالى على المكتبة رجال مخلصون أوفياء ومنهم :
1)_ الشيخ ناظر حسين من عام 1310هـ حتى عام 1324هـ .
2)_ الشيخ عبد الله محمد الغازي من عام 1325هـ حتى عام 1365هـ.
3)_ الشيخ عصمت الله بخاري من عام 1365هـ حتى عام 1366هـ .
4)_ الشيخ محمد أمين حافظ محمد يونس الصديقي 1336هـ حتى وفاته عام 1408هـ .
وكانت المكتبة تستعين ببعض المدرسين والطلاب والموظفين من فترات مختلفة من
أجل أن يساهموا مع أمين المكتبة في الكتابة أو التسجيل للكتب أو الجرد أو
الإحصاء أو الترتيب أو التنظيم وغير ذلك مما يتطلبه عمل المكتبة . |
|
د ) محتويات المكتبة
: |
|
مكتبة المدرسة الصولتية
غنية بكتبها الدينية والأدبية والعلمية والمخطوطات المختلفة مما يدل على
اهتمام القائم عليها بالعلم وطلابه وفي عهد المؤسس بلغ عدد كتب المكتبة
(2319) وتضم المكتبة حالياً عدد من الأقسام التالية : |
|
1)_ قسم الكتب
العامة : ويشتمل هذا القسم على عدد من الفنون المختلفة بالإضافة إلى
كتب المقررات الدراسية التي تدرس في المدرسة وهي أغلب كتب المكتبة وأكثرها
عدد حيث تبلغ تقريبا (9939) تسع آلاف وتسعمائة وتسعة وثلاثون مجلد من
الكتب. |
|
2)_ قسم المخطوطات :
تكثر في المكتبة مخطوطات للقرآن الكريم وكتب السنة والفقه واللغة وليس هي
في حكم النادر لأنها كتب دراسية كانت تدرس في العهد الأول للمدرسة ولا يزيد
عدد المخطوطات عن (800) مخطوط وهي منفصلة عن المطبوعات . |
|
3)_ قسم الصحف
والدوريات : تصل إلى المدرسة مجانا العديد من الصحف والمجلات العربية
والهندية ، ففي العهد السابق كان يصل إليها إحدى عشرة جريدة عربية وهي : |
1- اللواء
2- الحضارة
3- الحارس
4- العرب
5- النفير
6- الأيقاظ
7- الرقيب
8- دار الخلافة
9- الرغائب
10- مجلة العـــــلم
11- الإصلاح. |
|
أما باللسان الأردو
والفارسي فكان يصلها ما يزيد على عشرين جريدة ومجلة ، وكانت المدرسة توجه
الشكر لأصحاب تلك المطبوعات ، وتدعوهم بأن لا يذهلوا عن المدرسة من
مطبوعاتهم العلمية لأن مكتبة المدرسة محتاجة إليها .
واليوم يصل إليها عدد من الصحف اليومية والمجلات لقراءة والمطالعة باللغة
العربية والأوربية أيضا ، وكلها تحتفظ بها المدرسة لما جعل القائمين على
المدرسة تخصيص غرفة خاصة بها ، وتوضع بعد فهرستها ليسهل على الطلاب الإطلاع
عليها . |
|
هـ ) سجلات المكتبة
: |
| سجلات
المدرسة وتنقسم إلى ثلاثة أقسام وهي : |
|
1)_ سجل الكتب : وهذا
النوع من السجلات خاص والإحصاء كلما اقتضت الضرورة لذلك ، وبعد ذلك يسجل
هذا الجرد والإحصاء كلما اقتضت الضرورة لذلك ، وبعد ذلك يسجل هذا الجرد
والإحصاء في سجلات خاصة تشتمل على العدد المتسلسل والعدد الخاص واسم الكتاب
وعدد أجزائه وموضوعه واسم المؤلف . |
| 2)_ سجل
الكتب الواردة : وهذا خصص هذا السجل للكتب الجديدة الواردة إلى المكتبة
سواء عن طريق الشراء أو الإهداء أو الوقف . |
| 3)_ سجل
إعارة الكتب : ويسجل في هذا السجل الكتب التي يستعيرها المدرسون
والطلاب ويحتوي هذا السجل على اسم المستعير واسم الكتاب المستعار وأجزائه
وموضوعه والطبعة وتاريخ الإعارة وتوقيع الاستلام وتاريخ إرجاع الكتاب
وأخيرا توقيع المرجع. ويستعاض عن هذا السجل في بعض الأعوام باستمارات خاصة
للإعارة وتوضع في ملفات خاصة . |
|
و) نظام الفهرسة
والتصنيف : |
| تستخدم
المكتبة النظام القديم في فهرسة وتنيف الكتب وذلك على النحو التالي : |
| 1)_ وضع كل
علم وفن في رف خاص به كالتفسير والحديث مثلاً . |
| 2)_ وضع
الكتب العربية من جهة وغير العربية من جهة أخرى . |
| 3)_ ترتب
الكتب جميعها ترتيبا هجائياً . |
| 4)_ ترقم كتب
المكتبة كلها بالعدد التسلسلي القديم الذي كان معمولا به في أنظمة المكتبات
القديمة . |
|
ز ) الأثر التربوي
للمكتبة المدرسية : |
| 1) المساهمة
في نشر الثقافة العامة وتوسيع أفق التلاميذ . |
| 2) تلبية
الميول والرغبات والكشف عن المواهب والهوايات . |
| 3) مساعدة
الأطفال والشباب لاكتساب مهارات مختلفة في استخدام المكتبات والوسائل
السمعية والبصرية . |
| 4) تكملة
أعمال المدرسين في الفصول عن طريق تدعيم المنهج وتعميقه بتنمية ميول
القراءة وعاداتها الجيدة . |